الشيخ علي النوري بن محمد السفاقسي ( الصفاقسي )

87

غيث النفع في القراءات السبع

ولا خلاف في الوقف عليه بالسكون ، لأنه الأصل ، وأما الروم فيجري على الخلاف في جواز الإشارة في الضمير ، وحاصله أنهم اختلفوا في جواز الإشارة بالروم في الضمير المكسور كهذا ، وبالروم والإشمام في المضموم نحو سفه نفسه ، فذهب كثير كصاحب الإرشاد إلى الجواز مطلقا واختاره ابن مجاهد ، وذهب آخرون إلى المنع مطلقا قال الحافظ أبو عمرو : والوجهان جيدان ، وذهب جماعة من المحققين إلى التفصيل فمنعوا الإشارة في الضمير إذا كان قبله ضم نحو أمره ، أو واو ساكنة نحو خُذُوهُ * ، كسرة نحو به وبربه ، أو ياء ساكنة نحو ( فيه ) وعليه ، وأجازوا الإشارة فيه إذا لم يكن قبله ذلك نحو منه ، واجتباه ، وأرجئه على قراءة من سكن الهمزة ، ولن يخلفه ، وبهذا قطع مكي ، وابن شريح والهمداني والحصري وغيرهم قال المحقق : وهو أعدل المذاهب عندي . تنبيه : ولا بد من حذف الصلة مع الروم كما تحذف مع السكون ، وكذلك الياء الزائدة في نحو يسرى * و الدَّاعِيَ عند من يثبتها في الوصل فقط فإنها تحذف مع الروم كما تحذف مع السكون ، واللّه أعلم . 116 - فَلَهُ أَجْرُهُ هو من باب المنفصل وحرف المد وإن لم يوجد خطّا فهو موجود لفظا . 117 - شَيْءٍ * الأول جوز بعضهم الوقف عليه والوقف على الكتاب أكفى وأحسن وفيه حينئذ لحمزة وهشام أربعة أوجه : الأول : نقل حركة الهمزة إلى الياء ثم تسكن للوقف فيكون السكون الموجود في الوصل ، والفرق بينهما أن الذي كان في الوصل هو الذي بنيت الكلمة عليه ، والذي كان في الوقف هو الذي عدل من الحركة إليه ، ولذلك

--> - والثاني : إبدال الهمز ياء فيصير هكذا ( بيمره ) والأصل في الوقف عليه بالسكون .